حميد بن زنجوية

468

كتاب الأموال

بقيت لأحملنّ لأهل المدينة طعام مصر ، حتى أضعه بالجار . أتخشون أن لا تأخذوه من ثمّ « 1 » ؟ . ( 915 ) حدثنا حميد أنا سعيد بن عامر أخبرنا هشام بن حسان ، قال : قال محمد ابن مسلمة : توجهت / إلى المسجد ، فرأيت رجلا من قريش عليه حلّة ، فقلت : من كساك هذه ؟ قال : أمير المؤمنين . قال : فجاوزت فرأيت رجلا من الأنصار ، عليه حلة هي دون الحلّتين ، فقلت : من كساك هذه ؟ قال : أمير المؤمنين . قال : فدخل المسجد فرفع صوته بالتكبير ، فقال : اللّه أكبر ، صدق اللّه ورسوله . اللّه أكبر ، صدق اللّه ورسوله . قال : فسمع عمر صوته ، فبعث إليه أن ائتني . فقال : حتى أصلي ركعتين . فردّ إليه الرسول يعزم عليه لما جاء . فقال : محمد بن مسلمة : وأنا أعزم على نفسي أن لا آتيه حتى أصلي ركعتين ، فدخل في الصلاة . وجاء عمر فقعد إلى جنبه . فلمّا قضى صلاته قال عمر : شيء أردت أن تخبرني عنه . قال : أو غير ذلك تسألني ، فإن شئت أن أخبرك ، أخبرتك ، وإلا لم أخبرك . قال : وذاك ، أخبرني عن رفع صوتك في مصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالتكبير ، وقولك : صدق اللّه ورسوله . ما هذا ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، أقبلت أريد المسجد ، فاستقبلني فلان بن فلان القرشي عليه حلّة . قلت : من كساك هذه ؟ قال : أمير المؤمنين ، فجاوزت فاستقبلني فلان بن عليه حلّة ، قلت : من كساك هذه ؟ قال : أمير المؤمنين . فجاوزت فاستقبلني فلان بن فلان الأنصاريّ عليه حلّة هي دون الحلّتين ، فقلت : من كساك هذه ؟ قال : أمير المؤمنين . إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لنا : « إنّكم سترون بعدي أثرة » ، وإني لم أحبّ أن تكون على يديك يا أمير المؤمنين . قال : فبكى عمر ثم قال : أستغفر اللّه . واللّه لا أعود . قال : فما

--> ( 1 ) إسناد حديث ابن زنجويه هنا ضعيف لأجل عبد اللّه بن صالح ، وتقدم الكلام عليه . وهشام بن سعد وإن كان صدوقا له أوهام - كما مضى - إلا أنّ روايته عن زيد بن أسلم قوية . قال أبو داود ( كما حكى الحافظ في ت ت 11 : 39 ) : ( هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم ) .